صدق ما أوحى اللّه به إليه ، ولأنه أشد الناس خوفا من عذاب اللّه إن عصاه وخالف أمره .
4 - كانت الناقة معجزة عجيبة مدهشة ؛ لخلقها من الصخرة وخلقها في جوف الجبل ، وخلقها حاملا من غير ذكر ، وخلقها على تلك الصورة دفعة واحدة من غير ولادة ، ولما كان لها من شرب يوم ، ولكل القوم شرب يوم آخر ، ولإدرارها بلبن كثير يكفي الخلق العظيم ، فهذه ستة وجوه ، كل وجه منه معجز ، مما جعل تلك الناقة آية ومعجزة .
5 - اقتضى العدل الإلهي ورحمة اللّه إنجاء صالح عليه السلام ومن آمن معه ، وكانوا أربعة آلاف ، وإهلاك قبيلة ثمود بسبب الجحود برسالة نبيهم ، وكفرهم بربهم ، وإنكارهم وجوده .
6 - لا شك بأن وعد الأنبياء صادق صحيح ، ووعيدهم مؤكد الحصول ، وقد أوعد صالح قومه بالعذاب بعد ثلاثة أيام ، وتحقق ذلك في اليوم الرابع .
7 - كان عذابهم بالصيحة أو بالصاعقة أو بالرجفة ، صيح بهم فماتوا ، وأصبحوا جثثا ملقاة هنا وهناك في أنحاء ديارهم . والصيحة : إما صيحة جبريل ، أو صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة ، وصوت كل شيء في الأرض ، فتقطعت قلوبهم وماتوا ، لما أحدثته من رهبة وهيبة عظيمة .
8 - سحقا وهلاكا لثمود الذين كفروا ربهم ، وبعدا وطردا لهم عن رحمة اللّه بسبب جحودهم وكفرهم .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 103
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص١٠٣