تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
6 - إن اللّه تعالى صرفهم عن الإيمان وصدهم عنه في مذهب أهل السنة ، لصرف نفوسهم عنه ؛ لقوله :
صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
وهو إما دعاء عليهم أي قولوا لهم هذا ، وإما خبر عن صرفها عن الخير والرشد والهدى ، مجازاة على فعلهم . وهذا رد على القدرية في اعتقادهم أن قلوب الخلق بأيديهم ، وجوارحهم بحكمهم ، يتصرفون بمشيئتهم ، ويحكمون بإرادتهم واختيارهم .

صفات الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ذات الصلة بأمته [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 128 إلى 129 ]

لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 129 )

الإعراب :

ما عَنِتُّمْ
ما
: مصدرية ، وهي مع
عَنِتُّمْ
في تأويل المصدر ، وتقديره : عزيز عليه عنتكم . وهو إما مرفوع بعزيز ؛ لأنه وقع صفة لرسول ، وإما مبتدأ ، و
عَزِيزٌ
خبره ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع ؛ لأنها صفة
رَسُولٌ
.

المفردات اللغوية :

مِنْ أَنْفُسِكُمْ
أي منكم ومن جنسكم ، وهو محمد صلى اللّه عليه وسلّم
عَزِيزٌ
شديد أو شاق
ما عَنِتُّمْ
أي عنتكم أي مشقتكم ولقاؤكم المكروه
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
أن تهتدوا والحرص : شدة الرغبة في الحصول على الشيء
رَؤُفٌ
شفوق ، والرأفة أخص من الرحمة ، وتكون مع الضعف والشفقة والرقة
رَحِيمٌ
يريد لكم الخير ، والرحمة عامة شاملة حال الضعف وغيره
فَإِنْ تَوَلَّوْا
عن الإيمان بك
فَقُلْ : حَسْبِيَ
كافي
تَوَكَّلْتُ
وثقت به لا بغيره
وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ
الكرسي
الْعَظِيمِ
خص العرش بالذكر ؛ لأنه أعظم المخلوقات .