فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يلي :
1 - الإيمان يزيد وينقص ، وهو مذهب أكثر السلف والخلف ، فالمؤمنون يزدادون إيمانا بما يتجدد نزوله من القرآن ، ويفرحون به ، لتزكية نفوسهم ، وتحقيق سعادتهم .
2 - الكفر يتراكم بعضه فوق بعض ، وينضم بعضه إلى بعض ؛ لأنهم كلما جددوا بتجديد اللّه الوحي كفرا ونفاقا ، ازداد كفرهم واستحكم ، وتضاعف عقابهم .
3 - المنافقون المستهزئون بالقرآن يموتون على كفرهم إن لم يتوبوا ، مما يدل على مداومة الكفر .
4 - وسائل تذكير المنافقين بالإيمان والحق كثيرة متكررة ، فتتوالى عليهم اختبارات عديدة كالأمراض والأوجاع ، والشّدة والقحط ، والجهاد مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم كل عام مرة أو مرتين ، ويرون ما وعد اللّه من النصر والتأييد .
5 - ومن الوسائل الداعية لإيمان المنافقين أيضا ما ينزل به القرآن كاشفا أسرارهم ، معلما بمغيبات أمورهم ، ومع ذلك ينصرفون عن تلك الحال التي هي مظنّة النظر الصحيح والاهتداء ، ولا يسمعون القرآن سماع تدبر وتعقل ونظر في آياته :
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
[ الأنفال 8 / 22 ] .
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ، أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
[ محمد 47 / 24 ] .
وقوله :
أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً
قول صادر على سبيل الاستهزاء ، وقوله
نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ
اكتفاء بنظر بعضهم إلى بعض على سبيل الهزء ، وطلب الفرار .