تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، إنما ورّثوا العلم ، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر » . 4 - خبر الواحد حجة ؛ لأن الطائفة مأمورة بالإنذار أو الإخبار ، وهو يقتضي فعل المأمور به ، ولأنه سبحانه أمر القوم بالحذر عند الإنذار ، والمراد : ليحذروا .

السياسة الحربية في قتال الكفار [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 123 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 123 )

المفردات اللغوية :

يَلُونَكُمْ
يجاورونكم الأقرب فالأقرب
غِلْظَةً
شدة وخشونة ، أي اغلظوا عليهم
مَعَ الْمُتَّقِينَ
بالعون والنصر .

المناسبة :

لما أمر اللّه سبحانه المؤمنين بقتال المشركين كافة ، كما يقاتلونهم كافة ، أرشدهم في هذه الآية إلى الطريق الأصوب الأصلح ، وهو أن يبتدءوا من الأقرب فالأقرب ، ثم ينتقلوا إلى الأبعد فالأبعد . وقد فعل النبي صلى اللّه عليه وسلّم وصحابته بهذه الخطة ، فقد قاتل قومه في مكة ، ثم قاتل سائر العرب ، ثم انتقل إلى قتال الروم في الشام ، ثم دخل صحابته العراق . وهكذا سار خط الدعوة الإسلامية على هذا الترتيب ، فقال تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
[ الشعراء 26 / 214 ] ثم اتسع نطاقها إلى الجزيرة العربية ، فقال
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 80 | وهبة الزحيلي