وجود الجماعة تأليف القلوب واتّحادهم على الطّاعة ، حتى يأنسوا بالمخالطة ، وتصفو القلوب من الأحقاد .
واستنبط مالك من هذه الآية : أنه لا تصلّى جماعتان في مسجد واحد بإمامين ، خلافا لسائر العلماء .
8 - دلّ قوله تعالى :
وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى
أي ما أردنا ببنائه إلا الفعلة الحسنى ، على أن الأفعال تختلف باختلاف المقصود والإرادة .
9 - تحريم الصّلاة في مسجد الضّرار ؛ لقوله تعالى :
لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً
يعني مسجد الضّرار .
10 - أحقيّة مسجد التّقوى بالصّلاة فيه ، والتّقوى : هي الخصال التي تتّقى بها العقوبة .
11 - ترغيب الإسلام بالنّظافة المعنوية ( السّلامة من الأحقاد وصفاء النّفس وصحّة الإيمان ) والنظافة البدنيّة ( بالوضوء والاغتسال وإزالة النّجاسة عن الثّوب والبدن والمكان ) لأن اللّه تعالى في هذه الآية أثنى على من أحبّ الطّهارة وآثر النّظافة .
وللعلماء في إزالة النّجاسة ثلاثة أقوال :
الأول - أنه واجب فرض ، ولا تجوز صلاة من صلّى بثوب نجس ، عالما كان أو ساهيا ، وهو قول الشّافعي وأحمد ، وروي عن مالك .
الثاني - إن كانت النّجاسة قدر الدّرهم أعاد الصّلاة . وقدر الدّرهم قياس على حلقة الدّبر . وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف .
الثالث - إزالة النّجاسة من الثياب والأبدان سنّة وليس بفرض ، وهو قول آخر لمالك وأصحابه .