فقه الحياة أو الأحكام :
تضمنت الآية أحكاما ثلاثة :
1 - الأصل في الإنسان كونه على دين الفطرة والتوحيد ، وهذا دليل على عدل الخالق ورحمته ، فإنه تعالى خلق كل إنسان موحدا ، وحكم ببقائه على التوحيد إلى البلوغ ، ثم تركه للعقل والتفكر في الوحي الإلهي .
2 - الاختلاف على الأنبياء والكتب الإلهية بسبب اتباع الهوى والباطل هو سبب تفرق الناس وانقسامهم إلى مؤمنين وكفار .
3 - سبق القضاء والقدر وتم حكم اللّه بأنه لا يقضي بين العباد فيما اختلفوا فيه بالثواب والعقاب قبل يوم القيامة ، ولولا ذلك الحكم السابق والتأجيل المتقدم ، لقضى اللّه بين الناس في الدنيا ، فأدخل المؤمنين الجنة ، والكافرين النار بكفرهم ، وهو موعدهم يوم القيامة الذي جعله اللّه لحكمة بالغة هي إعطاء الفرصة الكافية للإنسان في تصحيح عقيدته ، وتعديل وضعه ، والتوبة من عصيانه وكفره وضلاله ، حتى لا يؤخذ على حين غرّة .
طلب المشركين إنزال آية كونية [ سورة يونس ( 10 ) : آية 20 ]
وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 20 )
المفردات اللغوية :
وَيَقُولُونَ
أي أهل مكة
لَوْ لا
هلا
أُنْزِلَ عَلَيْهِ
على محمد صلى اللّه عليه وسلّم
آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
أي آية حسية كونية مادية من الآيات التي اقترحوها ، كما كان للأنبياء من ناقة صالح ، والعصا واليد لموسى ، والمائدة لعيسى عليهم السلام
فَقُلْ : إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ
فقل لهم : إنما الغيب ( وهو ما غاب