نظريات كونية وعلمية تتفق مع الأخبار الواردة في القرآن ، يؤيد الاكتفاء بهذه المعجزة .
روى الشيخان والترمذي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعا : « ما من نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه اللّه إليّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة » .
وكان الجواب الإجمالي في هذه الآية :
فَقُلْ : إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ
أي إن تلبية مقترحاتكم ونزول الآية من الأمور الغيبية ، واللّه وحده هو المختص بعلم الغيب ، فلا يعلم به إلا هو ، والأمر كله للّه ، وهو يعلم عواقب الأمور ، وليس لي ولا لأحد علم بالغيب المستأثر به سبحانه وتعالى ، فإن قدّر إنزال آية علي ، فهو يعلم وقتها .
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
أي إن كنتم لا تؤمنون بي حتى تشاهدوا ما سألتم من نزول الآيات المقترحة ، فانتظروا حكم اللّه فيّ وفيكم ، وهو ما سيحلّ بكم من العذاب لعنادكم وجحودكم بالآيات .
وقد فسّر اللّه تعالى ما ينتظر في القسم الأخير من هذه السورة :
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ، قُلْ : فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
[ 102 ] .
فقه الحياة أو الأحكام :
تضمنت الآية أمرين :
1 - علم الغيب ومنه الوحي وإنزال المعجزات والآيات الكونية مختص باللّه تعالى ، وما النبي إلا رسول موحى إليه ، يبلّغ ما أنزل إليه من ربه .
2 - تهديد كفار مكة وأمثالهم بحلول العذاب إن لم يؤمنوا برسالة النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وإنذارهم بفصل القضاء بينه وبينهم بنصره عليهم ، وإظهار المحق على المبطل .