تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
اللَّهِ ، ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
[ الزمر 39 / 23 ] .

فقه الحياة أو الأحكام :

1 - القرآن الكريم كتاب محكم واضح بيّن فيما اشتمل عليه من حلال وحرام وحدود وأحكام . 2 - الإيحاء إلى رجل من البشر ليؤدي رسالة اللّه إلى الناس أمر طبيعي منطقي ، ليس محل تعجب واستغراب ، وإنما هو موافق للحكمة والعقل والواقع . 3 - ليست مقومات اختيار الأنبياء بحسب معايير الناس ومفاهيمهم كالمال والغنى والثروة والجاه والزعامة ، وإنما المعيار هو ما في علم اللّه جل وعز من كون النبي المصطفى هو الأهل الأكفاء الأجدر بتحمل أعباء الرسالة ، والأوفق لتحقيق المصلحة وتبليغ الوحي إلى الناس . 4 - مهمة الرسول هي الإنذار والتبشير ، إنذار من عصاه بالنار ، وتبشير من أطاعه بالجنة . وله خصائص أخرى مثل ما أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلّم في الصحاح عن نفسه أنه قال : « لي خمسة أسماء . أنا محمد وأحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو اللّه بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب : أي آخر الأنبياء ، كما قال تعالى :
وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
[ الأحزاب 33 / 40 ] . 5 - لا يملك الضعيف أو الخاسر المفلس سوى الاتهام الرخيص الكاذب الذي لا فائدة منه ، لذا قال الكافرون : إن هذا أي الرسول صلى اللّه عليه وسلّم لساحر مبين ، أو إن هذا القرآن لسحر مبين ، بحسب القراءتين ، فوصف الكفار القرآن بكونه سحرا يدل كما قال الرازي على عظم محل القرآن عندهم ، وكونه معجزا ، وأنه تعذر عليهم فيه المعارضة ، فاحتاجوا إلى هذا الكلام الذي ذكروه في معرض الذم ، على