وَآخَرِينَ
منصوب بالعطف على
عَدُوَّ اللَّهِ
أي ترهبون آخرين من دونهم .
البلاغة :
مِنْ قُوَّةٍ
نكرة تفيد العموم ، فتشمل الإعداد المادي بمختلف الأسلحة المناسبة للعصر ، المتطورة حسبما يوجد لدى العدو ، المصنّعة في داخل البلاد الإسلامية ، وتشمل أيضا الإعداد المعنوي والروحي من حفز المواهب والقوى وإعداد الجيل إعدادا حربيا ، وتسليحه بالعقيدة الإسلامية الحقة ، وبالأخلاق الدينية الصالحة ، وبغير ذلك لا نصر على العدو .
المفردات اللغوية :
وَأَعِدُّوا
الإعداد : التهيئة للمستقبل .
لَهُمْ
لقتالهم .
مِنْ قُوَّةٍ
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم ثلاثا فيما رواه مسلم : « ألا إن القوة : الرمي »
وهي الآن : كل ما يتقوى به في الحرب .
وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
رباط الخيل : اسم للخيل التي تربط في سبيل اللّه ، فالمراد من رباط الخيل : حبسها واقتناؤها في سبيل اللّه وإعدادها للجهاد باعتبار أنها كانت في الماضي أداة الحرب المهمة .
تُرْهِبُونَ بِهِ
تخوفون من الإرهاب والترهيب : وهو الإيقاع في الرهبة : وهي الخوف المقترن بالاضطراب .
عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
هم في الماضي كفار مكة ، والآن : كل من يعادي الإسلام ويتآمر عليه وعلى المسلمين .
وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ
أي غيرهم وهم المنافقون أو اليهود .
يُوَفَّ إِلَيْكُمْ
جزاؤه إليكم .
وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ
لا تنقصون منه شيئا .
المناسبة :
بعد أن أمر اللّه رسوله بتشريد ناقضي العهد ، ونبذ العهد إلى من خاف منه النقض ، أمره في هذه الآية بالإعداد لهؤلاء الكفار ، وهذا أمر طبيعي يستتبع نقض العهد وقيام حالة الحرب .
التفسير والبيان :
يأمر اللّه تعالى المؤمنين بإعداد آلات الحرب المناسبة لكل عصر ، وإعداد الجيش المقاتل على أرفع المستويات ؛ لأن الجيش درع الأمة وحصنها المنيع ، وذلك بحسب الطاقة والإمكان والاستطاعة .
فقال :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ . . .
أي هيئوا لقتال الأعداء ما أمكنكم من