يضاعف ثوابه في سبيل اللّه إلى سبعمائة ضعف
، كما نص تعالى في قوله :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ ، فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ، وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ ، وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
[ البقرة 2 / 261 ] .
وقوله :
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
عام في الجهاد وفي سائر وجوه الخيرات .
وهذا يدل على أن الإعداد الحربي متوقف على إنفاق المال الكثير في سبيله .
ومردود النفقة في الواقع يعود إلى المنفق في الدنيا بتحصين ماله وأرضه وتجارته وصناعته مثلا ، وفي الآخرة بالظفر في جنان الخلد جزاء ما قدم ، كما قال تعالى :
وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ ، وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ ، وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ، وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ
[ البقرة 2 / 272 ] .
فقه الحياة أو الأحكام :
ما تزال الأمم قديما وحديثا تعنى بإعداد وتجهيز الجيوش الضاربة المقاتلة للدفاع عن وجودها وعزتها وكرامتها ، وحماية حدودها ، وصون أمنها ومجدها ورخائها .
لذا أمر اللّه المؤمنين بالإعداد الدائم للقوة الحربية لمواجهة الأعداء ، وفي هذا كما أشارت الآية إرهاب للعدو ، ومنعه من التفكير في العدوان على الأمة والمقدسات .
وبما أن الإعداد المادي والأدبي والفني للجهاد متوقف على الدعم المالي ، أوجب اللّه على المؤمنين المساهمة في الإنفاق على متطلبات القتال بحسب الحاجة وعلى قدر الطاقة والسعة .
وقد استدل بعض علماء المالكية بهذه الآية على جواز وقف الخيل والسلاح ، واتخاذ الخزائن والخزّان لها ، عدّة للأعداء . وقد اختلف العلماء في جواز وقف