الوعد الصادر من اللّه ، أو ذلك الرضوان أو هما معا أي النعيم الجسدي والروحي هو الفوز العظيم وحده ، دون ما يعده الناس فوزا ، وهو الذي يجزى به المؤمنون الخلّص ، لا غيره من طيبات الدنيا الفانية التي يحرص عليها المنافقون والكفار ويطلبونها دائما .
فقه الحياة أو الأحكام :
موضوع الآيات في صفات المؤمنين لتمييزهم عن المنافقين ، وما وعدهم به ربهم في الآخرة ، أما الصفات فهي ست ، وأما الوعود فهي ثلاثة ، والصفات الست هي ما يأتي :
1 - إن أهل الإيمان رجالا ونساء أمة واحدة مترابطة متعاونة متناصرة ، قلوبهم متحدة في التوادّ والتحابّ والتعاطف . أما المنافقون بعضهم من بعض ؛ لأن قلوبهم مختلفة ، لا رابطة تربطهم غير الاتصاف بالنفاق وضم بعضهم إلى بعض في الحكم .
2 - يأمر أهل الإيمان بالمعروف أي بعبادة اللّه تعالى وتوحيده وما يتبع ذلك من أوامر الشرع ومحاسنه وآدابه . والمنافقون يأمرون بالمنكر .
3 - ينهي أهل الإيمان عن المنكر من عبادة الأوثان وما تبع ذلك مما منعه الشرع ، والمنافقون ينهون عن المعروف .
4 - أهل الإيمان يقيمون الصلوات المفروضة الخمس ، والمنافقون إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس .
5 - أهل الإيمان يؤدون الزكاة المفروضة عليهم ، والمنافقون كانوا يزكون خوفا أو رياء ، لا طاعة للّه تعالى ، ويقبضون أيديهم عن الإنفاق في سبيل اللّه .