لِلْفُقَراءِ
الفقير : من لا مال له ولا كسب يقع موقعا من حاجته ، من الفقار كأنه أصيب فقاره .
وَالْمَساكِينِ
المسكين : من له مال أو كسب لا يكفيه ، من السكون كأن العجز أسكنه ، ويدل عليه قوله تعالى :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ
[ الكهف 18 / 79 ] وأنه عليه الصلاة والسّلام كان يسأل المسكنة ، ويتعوذ من الفقر . وقيل : المسكين : هو عديم المال ، لقوله تعالى :
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
[ البلد 90 / 16 ] والمسألة خلافية بين الشافعية والحنفية . والفقر والمسكنة يتحددان بما دون الحد الأدنى اللازم للمعيشة ، بحسب كل زمان ومكان .
وَالْعامِلِينَ عَلَيْها
الساعين في تحصيلها وجمعها وهم الجباة .
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
قوم أسلموا ونيتهم ضعيفة بالإسلام فتستألف قلوبهم ، أو هم أشراف قد يترقب بإعطائهم ومراعاتهم إسلام نظرائهم ،
وقد أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس ، والعباس بن مرداس لذلك .
وقيل : أشراف يستألفون على أن يسلموا ، فإنه عليه الصلاة والسّلام يعطيهم ، والأصح أنه كان يعطيهم من خمس الخمس الذي كان خاص ماله من الغنائم .
وقد عدّ منهم من يؤلف قلبه بشيء منها على قتال الكفار ومانعي الزكاة ، فهم أقسام : إما أن يعطوا ليسلموا ، أو يثبت إسلامهم ، أو يسلم نظراؤهم ، أو يدافعوا عن المسلمين . والأول والأخير لا يعطيان اليوم عند الشافعي رضي اللّه عنه ؛ لعز الإسلام ، بخلاف الآخرين ، فيعطيان على الأصح .
وَفِي الرِّقابِ
أي وفي فك المكاتبين ، بأن يعاون المكاتب بشيء من الزكاة على أداء الأقساط ( النجوم ) أو بأن يبتاع الرقاب فتعتق ، وبه قال مالك وأحمد ، أو بأن يفدى الأسارى .
والعدول عن اللام إلى
فِي
للدلالة على أن الاستحقاق للجهة ، لا للرقاب .
وَالْغارِمِينَ
المديونين إن استدانوا لأنفسهم في غير معصية ولا إسراف ولم يكن لهم وفاء للديون ، أو استدانوا لإصلاح ذات البين ولو أغنياء ؛
لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيما رواه أبو داود وابن ماجة عن أبي سعيد الخدري : « لا تحل الصدقة إلا لخمسة : لغاز في سبيل الله ، أو لغارم ، أو رجل اشتراها بماله ، أو رجل له جار مسكين فتصدق على المسكين ، فأهدى المسكين للغني ، أو لعامل عليها » .
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
أي القائمين بالجهاد ولو أغنياء ، أو للصرف في مصالح الجهاد بالإنفاق على المتطوعة وشراء السلاح . وقيل : وفي بناء القناطر والمصانع .
وَابْنِ السَّبِيلِ
المسافر المنقطع في سفره عن ماله .
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
أي فرض اللّه ذلك فريضة ، ليس لأحد فيها رأي .