الثالثة - أن يقول الإنسان إن لم يقل :
حَسْبُنَا اللَّهُ : سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ
أي إما في الدنيا أو في الآخرة .
الرابعة - أن يقول :
إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ
أي لا نبغي بالإيمان مكاسب الدنيا من مال وجاه ، وإنما نريد الفوز بسعادة الآخرة .
مصارف الزكاة الثمانية [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 60 ]
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 60 )
الإعراب :
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
منصوب بفعل مقدر ، وهو في معنى المصدر المؤكد لما دلت عليه الآية ، أي فرض اللّه لهم الصدقات فريضة ، أو حال من الضمير المستكن في
لِلْفُقَراءِ
وقرئ بالرفع على تقدير : تلك فريضة .
البلاغة :
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
كلاهما بصيغة فعيل التي هي للمبالغة ، أي واسع العلم ، عالي الحكمة يضع الأشياء في مواضعها .
المفردات اللغوية :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ
الزكوات المفروضة مصروفة لهؤلاء الثمانية ، أفادت اللام وجوب إعطائها لهم ، وأنها مختصة بهم لا تتجاوزها إلى غيرهم ، فظاهر الآية يقتضي تخصيص استحقاق الزكاة بالأصناف الثمانية ووجوب الصرف إلى كل صنف وجد منهم ، ومراعاة التسوية بينهم بسبب الاشتراك في الحق .
وهو مذهب الشافعي رضي اللّه عنه . وعن عمر وحذيفة وابن عباس وغيرهم من الصحابة والتابعين رضوان اللّه عليهم أجمعين جواز صرفها إلى صنف واحد ، وبه قال الأئمة الثلاثة .
والمعنى : إنما الزكوات مستحقة لهؤلاء المعدودين دون غيرهم ، وهو دليل على أن المراد باللمز في الآية السابقة لمزهم في قسم الزكوات دون الغنائم .