تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
صلّى اللّه عليه وآله وسلم : وأي داء أدوى « 1 » من البخل ؟ بل سيدكم الفتى الأبيض بشر بن البراء بن معرور .

نزول الآية ( 50 ) :

إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ
: أخرج ابن أبي حاتم عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : جعل المنافقون الذين تخلفوا بالمدينة ، يخبرون عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أخبار السوء ، يقولون : إن محمدا وأصحابه قد جهدوا في سفرهم وهلكوا ، فبلغهم تكذيب حديثهم ، وعافية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأصحابه ، فساءهم ذلك ، فأنزل : «
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ
» الآية .

المناسبة :

الآيات السابقة واللاحقة في تعداد قبائح المنافقين ، وبيان نوع آخر من كيدهم ومن خبث بواطنهم ، وشماتتهم بالمؤمنين إذا أصيبوا بمصيبة ، وترحهم إذا تعرضوا لحسنة .

التفسير والبيان :

ومن المنافقين من يقول لك : يا محمد ائذن لي في القعود والتخلف عن القتال ، ولا توقعني في الإثم والهلاك بالخروج معك ، حتى لا أفتتن بنساء الروم ، منتحلين الأعذار الواهية ، مظهرين التمسك بالفضيلة ، فيرد اللّه عليهم مكذبا دعواهم ، كاشفا حقيقتهم فقال :
أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا
أي إنهم بهذه المقالة وقعوا فعلا في الفتنة ، حين انتحلوا الأعذار الكاذبة ، وقعدوا عن الجهاد ، فقوله :
أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا
أي في الإثم والمعصية وقعوا .
هامش
( 1 ) أي : أيّ عيب أقبح منه ؟ قال ابن الأثير : والصواب : أدوأ بالهمز ، ولكن هكذا يروى ، إلا أن يجعل من باب دوي : إذا هلك بمرض باطن .