ويجوز الجهاد وإن كان أمير الجيش فاسقا ، وجنوده فساقا ، وقد كان أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يغزون بعد الخلفاء الأربعة مع الأمراء الفساق ، وقد غرا أبو أيوب الأنصاري مع يزيد بن أبي سفيان . وإذا جاهد الفساق فهم مطيعون في ذلك . ثم إن الجهاد نوع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولو رأينا فاسقا يأمر بمعروف وينهى عن منكر ، كان علينا معاونته على ذلك ، فكذلك الجهاد « 1 » .
الدليل على تخلف المنافقين بغير عذر وخطر خروجهم للقتال [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 46 إلى 48 ]
وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ ( 46 ) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 47 ) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ ( 48 )
الإعراب :
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ
جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الواو في
وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ
. و
الْفِتْنَةَ
: مفعول به ثان .
البلاغة :
لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً
و
اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ
بينهما جناس اشتقاق .
وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ
الأصل : ولأوضعوا ركائبهم بينكم بالنميمة ، والتضرية أو الهزيمة ، أو
هامش
( 1 ) المرجع السابق .