تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
لَخَرَجْنا
سادّ مسدّ جوابي القسم والشرط . وهذا من المعجزات ؛ لأنه إخبار عما وقع قبل وقوعه .
يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ
إما أن يكون بدلا من
سَيَحْلِفُونَ
أو حالا بمعنى : مهلكين . ويحتمل أن يكون حالا من قوله :
لَخَرَجْنا
أي لخرجنا معكم ، وإن أهلكنا أنفسنا وألقيناها في التهلكة بما نحملها من المسير في تلك المشقة .
أَنْ يُجاهِدُوا
في موضع نصب بإضمار : في ، وقيل : التقدير كراهية أن يجاهدوا ، مثل :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
[ النساء 4 / 176 ] .

البلاغة :

بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ
استعار الشقة للمسافة الطويلة البعيدة الشاقة .
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ
كناية عن خطئه في الإذن ؛ لأن العفو يعقب الخطأ ، وهو خبر قصد به تقديم المسرة على المضرة ، وإن من لطف اللّه بالنبي أن بدأه بالعفو قبل العتاب .
لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
بيان لما كني عنه بالعفو ، ومعناه : مالك أذنت لهم في القعود عن الغزو حين استأذنوك وهلا استأنيت بالإذن ؟

المفردات اللغوية :

لَوْ كانَ
ما دعوتهم إليه من الخروج للجهاد
عَرَضاً
متاعا من الدنيا قريبا سهل المأخذ ، أو ما يعرض من منافع الدنيا ، ويكون غنيمة قريبة
سَفَراً قاصِداً
أي سهلا لا عناء فيه ولا مشقة ، أي وسطا معتدلا
لَاتَّبَعُوكَ
طلبا للغنيمة
الشُّقَّةُ
المسافة البعيدة التي تحتاج لعناء ومشقة
وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ
إذا رجعتم إليهم
لَوِ اسْتَطَعْنا
الخروج
يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ
بالحلف الكاذب
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ
العفو : التجاوز عن الخطأ وترك المؤاخذة عليه
إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ
في التخلف
وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ
شكت قلوبهم في الدين
يَتَرَدَّدُونَ
يتحيرون .

سبب النزول : نزول الآية ( 43 ) :

عَفَا اللَّهُ عَنْكَ
: أخرج ابن جرير الطبري عن عمرو بن ميمون الأزدي قال : اثنتان فعلهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يؤمر فيهما بشيء : إذنه للمنافقين ، وأخذ