تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
شَيْئاً
بترك نصره ، فإن اللّه ناصر دينه .
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
مقتدر ، ومنه نصر دينه ونبيه .
إِلَّا تَنْصُرُوهُ
إن لم تنصروا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
إِذْ
حين .
أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
من مكة ، أي ألجؤوه إلى الخروج ، لما أرادوا قتله أو حبسه أو نفيه ، بدار الندوة .
ثانِيَ اثْنَيْنِ
أحد اثنين ، والآخر أبو بكر ، والمعنى : نصره اللّه في مثل تلك الحالة ، فلا يخذله في غيرها .
الْغارِ
غار جبل ثور ، والغار : النقب أو الفتحة في الجبل .
إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ
أبي بكر الذي قال للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما رأى أقدام المشركين : لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا .
لا تَحْزَنْ
المراد بالنهي عن الحزن مجاهدة النفس وتوطينها على عدم الاستسلام له .
إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
بنصره وتأييده .
سَكِينَتَهُ
طمأنينته .
عَلَيْهِ
الضمير يعود على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقيل : على أبي بكر .
وَأَيَّدَهُ
أي النبي .
بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها
ملائكة في الغار ، وفي مواطن قتاله .
كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي دعوة الشرك والكفر .
السُّفْلى
المغلوبة .
وَكَلِمَةُ اللَّهِ
أي كلمة التوحيد أو الشهادة بتوحيد الإله .
هِيَ الْعُلْيا
الغالبة .
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
في ملكه .
حَكِيمٌ
في صنعه .

سبب النزول :

نزول الآية ( 38 ) :

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
: أخرج ابن جرير عن مجاهد في هذه الآية قال : هذا حين أمروا بغزوة تبوك بعد الفتح وحنين في الصيف حين طابت الثمار ، واشتهوا الظلال ، وشق عليهم المخرج ، فأنزل اللّه هذه الآية .

نزول الآية ( 39 )

إِلَّا تَنْفِرُوا
: أخرج ابن أبي حاتم عن نجدة بن نفيع قال : سألت ابن عباس عن هذه الآية ، فقال : استنفر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أحياء من العرب ، فتثاقلوا عنه ، فأنزل اللّه :
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
فأمسك عليهم المطر ، فكان عذابهم . والخلاصة : لا خلاف أن هذه الآيات نزلت عتابا على تخلّف من تخلّف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في غزوة تبوك ، سنة تسع من الهجرة بعد الفتح بعام .