عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
من قرأ بالتّنوين كان
عُزَيْرٌ
مبتدأ ، و
ابْنُ
خبره . ولا تحذف الألف في ابن من الخط ، ويكسر التّنوين لالتقاء السّاكنين . ومن قرأه بغير تنوين ففيه ثلاثة أوجه :
الأول - أن يكون
عُزَيْرٌ
مبتدأ ، و
ابْنُ
خبره ، وحذف التّنوين لسكونه وسكون الباء من
ابْنُ
كقراءة من قرأ
أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ
[ الإخلاص 112 / 1 - 2 ] فحذف التّنوين لسكونه وسكون اللام .
الثاني - أن يجعل
ابْنُ
صفة لعزيز ، وابن : إذا كان صفة لعلم مضافا إلى علم ، حذف التّنوين من الأول ، مثل : زيد بن عمرو . ويكون خبر المبتدأ محذوفا تقديره : وقالت اليهود عزيز ابن اللّه معبودهم ، وحذف الخبر للعلم به ، كما يحذف المبتدأ للعلم به .
الثالث - أن يكون
عُزَيْرٌ
ممنوعا من الصّرف للعجمة والتّعريف كإبراهيم وإسماعيل ، وهذا أضعف الوجوه ؛ لأنه عند المحققين عربي مشتق من ( عزّره ) : إذا عظّمه ووقّره .
لبلاغة :
يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ
أراد نور الإسلام ، فيه استعارة ، شبّه الإسلام بوضوح أدلّته وقطعيّتها وإضاءتها بالشّمس السّاطعة في نورها وضيائها .
المفردات اللغوية :
عُزَيْرٌ
هو المعروف عند اليهود باسم ( عزرا ) المنسوب إلى العازار بن هارون .
يُضاهِؤُنَ
يشابهون به في الكفر والشّناعة .
قاتَلَهُمُ اللَّهُ
لعنهم .
أَنَّى يُؤْفَكُونَ
كيف يصرفون عن الحقّ إلى غيره مع قيام الدّليل ؟
أَحْبارَهُمْ
علماء اليهود ، جمع حبر .
وَرُهْبانَهُمْ
عبّاد اليهود المنقطعين للعبادة ، جمع راهب .
أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي يتّبعونهم في تحليل ما حرّم اللّه وتحريم ما أحلّ .
أَرْباباً
جمع ربّ : وهو الخالق الذي يختصّ بالتّشريع حلاله وحرامه .
وَما أُمِرُوا
في التّوراة والإنجيل .
إِلَّا لِيَعْبُدُوا
أي بأن يعبدوا .
سُبْحانَهُ
تنزيها له .
يُرِيدُونَ
يقصدون إلى الشيء ، أو يفعلون فعلا يفضي إلى المراد ، وإن لم يقصدوه .
نُورَ اللَّهِ
هو دين الإسلام وشرعه وبراهينه .
بِأَفْواهِهِمْ
بأقوالهم فيه .
أَنْ يُتِمَّ
يظهر .
أَرْسَلَ رَسُولَهُ
محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
لِيُظْهِرَهُ
يعليه .
عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
جميع الأديان المخالفة له .