تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الفريق الخبيث من الكفّار ، عن الفريق الطّيّب من المؤمنين ، فيجعل الفريق الخبيث بعضه على بعض في جهنّم ، فيركمه جميعا . ويكون قوله :
لِيَمِيزَ
متعلّقا بقوله
يُحْشَرُونَ
والمعنى : أنهم يحشرون ليميز الله الفريق الخبيث من الفريق الطّيّب . وقيل : المراد تمييز نفقة الكافر على عداوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، عن نفقة المؤمن في جهاد الكفار ، كإنفاق أبي بكر وعثمان في نصرة الرّسول عليه الصّلاة والسّلام ، فيضمّ تعالى تلك الأمور الخبيثة بعضها إلى بعض ، فيلقيها في جهنّم ويعذّبهم بها ، ويكون قوله
لِيَمِيزَ
متعلّقا بقوله :
ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً
. ثم قال :
أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
وهو إشارة إلى الذين كفروا .

المغفرة للكفّار إذا أسلموا وقتالهم إذا لم يسلموا لمنع الفتنة في الدّين [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 38 إلى 40 ]

قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ( 38 ) وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 39 ) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 40 )

المفردات اللغوية :

قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
يعني أبا سفيان وأصحابه ، أي قل لأجلهم هذا القول وهو :
إِنْ يَنْتَهُوا
عن الكفر وقتال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومعاداته بالدّخول في الإسلام ، وليس المراد أنك تخاطبهم به ، وإلا لقيل : إن تنتهوا يغفر لكم .
يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
من أعمالهم ، و
يُغْفَرْ
: فعل