تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

طلب المشركين الإتيان بالعذاب ومنع تعذيبهم إكراما للنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأوضاع صلاتهم عند البيت الحرام [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 32 إلى 35 ]

وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 32 ) وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 ) وَما لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 34 ) وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 35 )

الإعراب :

هُوَ الْحَقَّ
خبر
كانَ
، وهو : ضمير فصل بين الوصف والخبر عند البصريين ، وعماد عند الكوفيين . وعلى قراءة الرّفع يكون
هُوَ
مبتدأ ، و
الْحَقَّ
خبره ، والجملة فيهما خبر
كانَ
.
وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
في موضع الحال .
أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ
أن في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجرّ ، وتقديره : من ألا يعذبهم الله . وقيل : تكون زائدة . والأول أوجه .
وَهُمْ يَصُدُّونَ
في موضع نصب على الحال من ضمير
يُعَذِّبَهُمُ
.
مُكاءً
خبر
كانَ
وهو الصّفير ، وأصله ( مكاو ) فلما وقعت الواو طرفا وقبلها ألف زائدة قلبت همزة .
وَتَصْدِيَةً
معناها التّصفيق ، وأصله ( تصدده ) من صدّى : إذا امتنع ، فأبدلوا الدّال الثّانية ياء . وقد تكون من الصّدى : وهو الصّوت الذي يعارض الصّوت ، فتكون الياء أصليّة .