تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
1 - أمر قسمة الغنائم متروك للرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والأحكام مرجعها إلى اللّه تعالى ورسوله لا إلى غيرهما . 2 - إرادة تحقيق النّصر الإلهي للمؤمنين في معركة بدر ، لإحقاق الحق وإبطال الباطل ، وبيان علّة ذلك الحكم في قوله تعالى :
وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ ، وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ ، لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
. 3 - الإمداد الفعلي بالملائكة للمؤمنين يقاتلون معهم :
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ . وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ . . .
. ويفهم من هذين الحكمين أن أحكام اللّه معللة بمراعاة مصالح الناس . 4 - النّصر الحقيقي من عند الله تعالى :
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
. 5 - تعليم المؤمنين قواعد القتال الحربية ، وخطابهم لترسيخ المعلومات ستّ مرات بوصف الإيمان :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
في بداية الأمر بكل قاعدة أثناء سرد أحداث بدر ، وهي تحريم الفرار من المعركة ، وطاعة اللّه والرّسول ، والاستجابة لله وللرسول إذا دعا إلى ما فيه عزّة الحياة والسعادة ، وتحريم الخيانة بنقل أسرار الأمة للأعداء ، والأمر بالتقوى التي هي أساس الخير كله ، والثبات أمام الأعداء ، والصبر عند اللقاء ، وذكر الله كثيرا . ومن تلك القواعد كراهة مجادلة الرّسول في الحقّ بعد ما تبيّن ، أما قبل تبيّن الحق في المصلحة الحربية فالمجادلة محمودة ، إذ بها تتمّ المشاورة المطلوبة في القرآن بين المؤمنين ومع الرّسول . ومن القواعد الحربية الامتناع من التنازع والاختلاف حال القتال :
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
.