تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

العبرة من قصص أهل القرى [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 101 إلى 102 ]

تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ ( 101 ) وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ( 102 )

الإعراب :

تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ
تلك : مبتدأ ، القرى : صفة ، و
نَقُصُّ عَلَيْكَ
خبر المبتدأ
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا
معنى اللام تأكيد النفي ، وأن الإيمان كان منافيا لحالهم في التصميم على الكفر .
بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ
الباء سببية
وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ
الضمير للناس على الإطلاق ، أي ما وجدنا لأكثر الناس من عهد .
وَإِنْ وَجَدْنا
إن مخففة من الثقيلة . قال الزمخشري : وإن الشأن والحديث وجدنا أكثرهم فاسقين خارجين عن الطاعة مارقين . والآية اعتراض .

المفردات اللغوية :

تِلْكَ الْقُرى
هي قرى الأقوام الخمسة التي وصفت سابقا ، وهم قوم نوح ، وهود ، وصالح ، ولوط ، وشعيب
نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها
نذكر لك شيئا من أخبارها كيف أهلكت . والخطاب لمحمد عليه الصلاة والسلام . وقوله :
مِنْ أَنْبائِها
أي بعض أخبار أهلها
بِالْبَيِّناتِ
المعجزات الظاهرات .
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا
عند مجيئهم
بِما كَذَّبُوا
كفروا به
مِنْ قَبْلُ
قبل مجيئهم ، بل استمروا على الكفر
كَذلِكَ يَطْبَعُ
أي مثل ذلك الذي طبع الله على قلوب كفار الأمم الخالية ، يطبع على قلوب الكافرين الذين كتب الله عليهم ألا يؤمنوا .
لِأَكْثَرِهِمْ
أكثر الناس
مِنْ عَهْدٍ
أي وفاء بعهدهم يوم أخذ الميثاق ، أي أن أكثرهم نقض عهد اللّه وميثاقه في الإيمان والتقوى .