تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي ، إلا أذهب اللّه حزنه وهمه ، وأبدل مكانه فرجا » فقيل : يا رسول اللّه ، أفلا نتعلمها ؟ فقال : « بلى ينبغي لكل من سمعها أن يتعلمها » . وقد أورد ابن العربي مائة وستة وأربعين اسما من أسماء اللّه للتضرع والابتهال ، وذكر في موضع آخر زيادة ثلاثين اسما « 1 » . فصار المجموع مائة وستة وسبعين ، مثل الطيّب والمعلّم والجميل : وهو الذي لا يشبهه شيء . 3 - للّه أسماء حسنة ، يجب على الإنسان أن يدعو اللّه بها ، وهذا يدل على أن أسماء اللّه توقيفية لا اصطلاحية ، كما تبين ، فيجوز أن يقال : يا جواد ، ولا يجوز أن يقال : يا سخي ، يا عاقل ، يا طبيب ، يا فقيه . 4 - الاسم غير المسمى ؛ لأن أسماء اللّه كثيرة ، ولا شك أن الله واحد منها ، فلزم القطع بأن الاسم غير المسمى . لذا قال جماعة من العلماء : المراد بهذه الأسماء التسميات ؛ لأنه سبحانه واحد ، والأسماء جمع . ذكر ابن عطية في تفسيره أن الأسماء في الآية بمعنى التسميات إجماعا من المتأولين لا يجوز غيره . فمعنى قوله :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
أي التسميات الحسنى التي يدعى بها لا بغيرها . وقيل : وللّه الصفات . والاسم هو المسمى ، أو صفة له تتعلق به ، وهو غير التسمية . 5 - سمى اللّه سبحانه أسماءه بالحسنى ؛ لأنها حسنة في الأسماع والقلوب ؛ فإنها تدل على توحيده وجوده ورحمته وإفضاله .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن : 2 / 798 - 805