فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآية على ما يأتي :
1 - الأسماء الحسنى ليست إلا للّه تعالى ؛ لأن قوله
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
يفيد الحصر .
2 - أسماء اللّه ليست إلا للّه ، والصفات الحسنى ليست إلا للّه ، فيجب كونها موصوفة بالحسن والكمال ، وهذا يفيد أن كل اسم لا يفيد في المسمى صفة كمال وجلال ، فإنه لا يجوز إطلاقه على اللّه سبحانه .
والأسماء : ألفاظ دالة على المعاني ، فهي إنما تحسن بحسن معانيها ومفهوماتها ، ولا معنى للحسن في حق اللّه تعالى إلا ذكر صفات الكمال ونعوت الجلال ، وهي محصورة في نوعين : عدم افتقاره إلى غيره ، وثبوت افتقار غيره إليه .
وأسماء اللّه تعالى يجوز إطلاقها كلها على غير اللّه تعالى ، ما عدا اسمي : اللّه والرحمن .
وهذه الأسماء منها ما يمكن ذكره وحده ، مثل : يا اللّه ، يا رحمن ، يا حكيم . ومنها ما لا يجوز إفراده بالذكر ، بل يجب أن يقال : يا محيي يا مميت ، يا ضار يا نافع .
ولا يجوز إطلاق اسم على الله غير وارد في القرآن والسنة ، فهي أسماء توقيفية ، ولا تنحصر في تسع وتسعين ، بدليل
ما رواه الإمام أحمد ، وأبو حاتم بن حبان البستي في صحيحة عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : « ما أصاب أحدا قط همّ ولا حزن ، فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ، ابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض فيّ حكمك ، عدل فيّ قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته