المهتدون والمكذبون من أمة الدعوة الإسلامية [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 181 إلى 186 ]
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 181 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 182 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 183 ) أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 184 ) أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 185 )
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 186 )
الإعراب :
وَيَذَرُهُمْ
بالرفع على تقدير مبتدأ ، وتقديره : هو يذرهم . ويقرأ بالجزم بالعطف على موضع الفاء في
فَلا هادِيَ لَهُ
وموضعه الجزم على جواب الشرط ، أي أن الرفع على سبيل الاستئناف ، والجزم عطف على محل ما بعد الفاء .
وَأَنْ عَسى
أي في أنه عسى ، وأن : مخففة من الثقيلة ، والأصل : وأنه عسى ، على أن الضمير ضمير الشأن ، والمعنى : أو لم ينظروا في أن الشأن والحديث ، عسى أن يكون أجلهم قرب ، ولعلهم يموتون عما قريب ، فيسارعوا إلى النظر وطلب الحق قبل مفاجأة الموت والعقاب . وقوله :
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ
متعلق بقوله :
وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ
.
المفردات اللغوية :
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ
هم أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم كما في الحديث المتواتر « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق . . . » . ويهدون : يرشدون الناس إلى الحق والخير
وَبِهِ يَعْدِلُونَ
أي وبالحق يحكمون وكما عند الشيخين عن المغيرة بالعدل دون ميل لأحد الجانبين المتخاصمين .
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
القرآن ، من أهل مكة
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
سنأخذهم قليلا قليلا ،