تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

البلاغة :

غَفُورٌ رَحِيمٌ
من صيغ المبالغة ، أي كثير المغفرة والرّحمة .
رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ، وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
فرّق بين الجملتين ، فجعل الأولى جملة اسميّة ؛ لأنها أبلغ من الفعليّة ، ليناسب وصف الرّحمة ، وجعل الثانية فعليّة :
وَلا يُرَدُّ
لتكون أقل في الإخبار عن وصف العقاب .

المفردات اللغوية :

مُحَرَّماً
شيئا محظورا أو ممنوعا .
طاعِمٍ يَطْعَمُهُ
أكل يأكله .
مَيْتَةً
بهيمة ماتت حتف أنفها .
أَوْ دَماً مَسْفُوحاً
سائلا يجري ويتدفّق من المذبوح ، بخلاف غيره كالكبد والطّحال .
رِجْسٌ
قذر قبيح حرام نجس .
أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
ذبح على غير اسم اللّه ، للأصنام ، والإهلال : رفع الصّوت .
فَمَنِ اضْطُرَّ
أي دعته ضرورة إلى تناول شيء منه كجوع شديد أو عطش شديد أو غصص .
غَيْرَ باغٍ
أي غير قاصد له .
وَلا عادٍ
أي متجاوز قدر الضرورة .
الَّذِينَ هادُوا
اليهود ، لقولهم :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
[ الأعراف 7 / 156 ] أي رجعنا وتبنا .
كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
وهو ما لم تفرق أصابعه كالإبل والنّعام ، والظفر للإنسان وغيره مما لا يصيد ، والمخلب : لما يصيد .
شُحُومَهُما
الشّحم : ما يكون على الأمعاء والكرش والكلى من الدّهن .
إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما
أي علقت بها .
أَوِ الْحَوايا
أي حملته الأمعاء ، جمع حاوية وحاوياء .
أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ
منه أي من الشّحم ، وهو شحم الألية ، فإنه أحل لهم .
ذلِكَ
التحريم .
جَزَيْناهُمْ
به .
بِبَغْيِهِمْ
أي بسبب ظلمهم .
وَإِنَّا لَصادِقُونَ
في أخبارنا ومواعيدنا .
فَإِنْ كَذَّبُوكَ
فيما جئت به
فَقُلْ
لهم :
رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ
حيث لم يعاجلكم بالعقوبة ، وفيه تلطّف بدعوتهم إلى الإيمان .
وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ
أي عذابه إذا جاء .

سبب النزول : نزول الآية ( 145 ) :

قُلْ : لا أَجِدُ . .
: أخرج عبد بن حميد عن طاوس قال : إن أهل الجاهلية كانوا يحرّمون أشياء ، ويستحلّون أشياء ، فنزلت :
قُلْ : لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
الآية .