النّاتج خمسة أوسق ( 653 كغ )
لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه مسلم عن جابر : « ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة » .
وإنما لا يشترط مضي الحول ( العام الزّكوي ) في زكاة النّاتج من الأرض ؛ لأنه يكمل نماؤه باستحصاده ، لا ببقائه ، واشترط الحول في غيره من الزّكوات ؛ لأنه مظنّة لكمال النّماء في سائر الأموال .
والصّحيح وهو رأي أبي حنيفة وجوب الزّكاة وقت الجذاذ ، لقوله تعالى :
يَوْمَ حَصادِهِ
والمشهور من مذهب المالكية يوم الطّيب ؛ لأن ما قبل الطّيب يكون علفا لا قوتا ولا طعاما ، فإذا طاب وحان الأكل الذي أنعم اللّه به ، وجب الحق الذي أمر اللّه به .
والمعتمد عند الشافعية والحنابلة : وجوب الزّكاة في الثّمار : ببدو صلاح الثّمر ؛ لأنه حينئذ ثمرة كاملة ، وهو قبل ذلك حصرم وبلح ، وفي الحبوب : ببدو اشتداد الحبّ ؛ لأنه كما قال المالكية حينئذ طعام ، وهو قبل ذلك بقل .
لكن خرص الثّمار أي تخمينها وتقديرها يكون بعد الطيب ؛
لحديث عائشة فيما أخرجه الدّار قطني قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يبعث ابن رواحة إلى اليهود ، فيخرص عليهم النّخل حين تطيب أوّل الثمرة ، قبل أن يؤكل منها ، ثم يخيّر يهودا يأخذونها بذلك الخرص أو يدفعونها إليه .
وإنما كان أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالخرص لكي تحصى الزّكاة ، قبل أن تؤكل الثّمار وتفرّق .
ودلّت آية
وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً
على مقدار نعمة اللّه بتسخير الأنعام للإنسان للرّكوب والحمل والعمل ، وللاستفادة من لحومها وأوبارها وأصوافها وأشعارها . والأنعام كما قال أحمد بن يحيى وهو الأصحّ : كلّ ما أحلّه اللّه عزّ وجلّ