تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
والقول الثالث لابن عباس : الاستثناء لأهل الإيمان ، استثنى اللّه تعالى قوما سبق في علمه أنهم يسلمون ويصدقون النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلى هذا القول يجب أن تكون
ما
بمعنى « من » ولا يكون الاستثناء منقطعا .

تولية الظلمة على بعضهم وتقريع الكافرين على عدم إيمانهم [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 129 إلى 132 ]

وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 129 ) يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ( 130 ) ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ ( 131 ) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ( 132 )

الإعراب :

يَقُصُّونَ
و
يُنْذِرُونَكُمْ
: كل منهما جملة فعلية في موضع رفع ؛ لأنها صفة لرسل .
ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ
ذلِكَ
خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : الأمر ذلك . و
أَنْ
في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر ، وتقديره : لأن لم يكن ربك ، فلما حذف حرف الجر انتصب ، فاللام مقدرة ، وأن مخففة من الثقيلة أي لأنه .

البلاغة :

أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ
استفهام توبيخ وتقريع .
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ
أي لكل من العاملين ، فالتنوين عوض عن محذوف لهم .