2 - وقال الجمهور ( المالكية والشافعية والحنابلة ) : إن اللواط يوجب الحد ؛ لأن اللّه سبحانه غلّظ عقوبة فاعله في كتابه المجيد ، فيجب فيه حد الزنى ، لوجود معنى الزنى فيه .
وحد اللائط عند المالكية ، والحنابلة في أظهر الروايتين عن أحمد : هو الرجم بكل حال ، سواء أحصن ( تزوج ) أو لم يحصن ، أي سواء أكان ثيبا أم بكرا ؛
لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم - فيما رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم - : « من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به » وفي لفظ : « فارجموا الأعلى والأسفل » .
وحد اللائط عند الشافعية هو حد الزنى ، فإن كان اللائط محصنا ( متزوجا ) وجب عليه الرجم ، وإن كان غير محصن ، وجب عليه الجلد والتغريب ،
لما روى أبو موسى الأشعري رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا جاء الرجل الرجل فهما زانيان ، وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان »
ولأنه حد يجب بالوطء ، فاختلف فيه البكر ( غير المتزوج ) والثيّب ( المتزوج ) قياسا على حد الزنى ، بجامع أن كلا منهما إيلاج محرم في فرج محرم « 1 » .
أما إتيان البهيمة : فاتفق أئمة المذاهب الأربعة على أن واطئ البهيمة يعزره الحاكم بما يردعه ؛ لأن الطبع السليم يأبى هذا الوطء ، فلم يحتج إلى زاجر بحد ، بل يعزر . وفي سنن النسائي وأبي داود عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : « ليس على الذي يأتي بهيمة حد » « 2 » .
وأما حديث أبي داود والدارقطني عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة معه »
فلم يثبت ،
هامش
( 1 ) كتابي موسوعة الفقه الإسلامي « الفقه الإسلامي وأدلته » : 6 / 66
( 2 ) المرجع والمكان السابق .