مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ
. و
مَنْ
اسم موصول مبتدأ ، والكاف في
كَمَنْ
خبره ، واسم كان ضمير يعود إلى
مَنْ
و
مَيْتاً
خبرها ، والجملة من الفعل واسمه وخبره صلة
مَنْ
.
لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
في موضع نصب على الحال من الضمير المرفوع في قوله :
فِي الظُّلُماتِ
.
مُجْرِمِيها
مفعول أول لجعلنا ، و
أَكابِرَ
مفعول ثان مقدم .
لِيَمْكُرُوا
اللام : لام كي .
البلاغة :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
نُوراً
. . .
فِي الظُّلُماتِ
الموت والحياة ، والنور والظلمات :
استعارة ، فقد استعار الموت للكفر ، والحياة للإيمان ، والنور للهدى ، والظلمات للضلال .
المفردات اللغوية :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً
بالكفر .
فَأَحْيَيْناهُ
بالهدى .
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
يتبصر به الحق من غيره وهو الإيمان .
كَمَنْ مَثَلُهُ
مثل : زائدة أي كمن هو ، والمثل :
الصفة والنعت .
فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
وهو الكافر .
كَذلِكَ
زين للمؤمنين الإيمان كما
زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
من الكفر والمعاصي .
وَكَذلِكَ
كما جعلنا فساق مكة أكابرها .
جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها
الأكابر :
الرؤساء ، جمع كبير أو أكبر ، والمجرمون : مرتكبو الاجرام ، والاجرام : هو الإفساد والإضرار من الأفعال والأقوال ، والقرية : البلد الذي يجمع فيه الناس ، وقد تطلق على الشعب أو الأمة .
لِيَمْكُرُوا فِيها
بالصدّ عن الإيمان .
وَما يَمْكُرُونَ
المكر : التدبير الخفي لصرف الغير عما يريده بحيلة أو خديعة أو تدليس قولي .
إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ
لأن وباله عليهم .
سبب النزول : نزول الآية ( 122 ) :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً
: أخرج أبو الشيخ ابن حيان الأنصاري عن ابن عباس في قوله :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
قال : نزلت في عمر وأبي جهل . وأخرج ابن جرير الطبري عن الضحاك مثله ، وذكر أبو بكر