تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
هود لقومه : أخوة في القبيلة أو الجنس ، أي من بني آدم ومن جنسهم لا من جنس الملائكة ، فهي أخوة في النّسب لا في الدّين .
بَيِّنَةٌ
معجزة ظاهرة الدّلالة من اللّه على صدقه .
وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ
بعقر أو ضرب .
وَاذْكُرُوا
تذكّروا
إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ
أي في الأرض .
وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ
أسكنكم فيها أو أنزلكم فيها ، والأرض : أرض الحجر بين الحجاز والشام .
مِنْ سُهُولِها قُصُوراً
تسكنونها في الصيف .
وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً
تسكنونها في الشتاء . والنّحت : نحر الشيء الصّلب .
فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ
تذكّروا نعم اللّه الكثيرة .
وَلا تَعْثَوْا
من العثيّ والعثو : الفساد .
اسْتَكْبَرُوا
تكبّروا عن الإيمان به .
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ
نحروها بالذّبح ، وأصل العقر : الجرح ، وعقر الإبل : قطع قوائمها ، وكانوا يفعلون ذلك بها قبل نحرها لتموت في مكانها ولا تنتقل . والذي عقرها هو : « قدار بن سالف » حيث قتلها بأمرهم بالسّيف ، وإنّما نسب الفعل إليهم جميعا ؛ لأن العقر كان برضاهم وأمرهم ، والآمر والرّاضي بالفعل : شريك في الجريمة .
وَعَتَوْا
تمرّدوا مستكبرين .
الرَّجْفَةُ
الزّلزلة الشديدة من الأرض أو الحركة والاضطراب ، والصّيحة من السّماء .
جاثِمِينَ
باركين على الرّكب ، أو قاعدين لا حراك بهم ، والمراد : أنهم أصبحوا جثثا هامدة ميتة لا تتحرّك .

المناسبة :

بعد أن ذكر اللّه في أوّل السّورة قصة آدم الدّالة على قدرته وتوحيده وربوبيته ، وأقام الأدلّة الدّامغة على صحّة البعث بعد الموت ، أتبع ذلك بقصص الأنبياء وموقف أقوامهم المعاندين لهم ، فذكر قصة نوح ثمّ قصة هود ، ثم قصة ثمود ، وكان قوم ثمود يتلون قوم عاد في الوجود والظّهور بين الأمم ، كما قال تعالى على لسان صالح عليه السّلام :
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ
.

أضواء من التاريخ :

ثمود بن عاثر بن إرم بن نوح ، وهو أخو جديس بن عائز ، وكذلك قبيلة طسم ، كلّ هؤلاء من العرب العاربة البائدة قبل إبراهيم الخليل عليه السّلام .