وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ
عطف على :
كَذَّبُوا
. و
عادٍ
: من لم يصرفه جعله اسما للقبيلة ، ومن صرفه جعله اسما للحي .
البلاغة :
قَطَعْنا دابِرَ
كناية عن استئصالهم وإهلاكهم جميعا .
المفردات اللغوية :
وَإِلى عادٍ
وأرسلنا إلى عاد الأولى
أَخاهُمْ
أي واحدا من جنسهم أو منهم ، كقولك :
يا أخا العرب للواحد من إخوة الجنس ، وإنما جعل واحدا منهم ؛ لأنهم أفهم عن رجل منهم ، وأعرف بحاله في صدقه وأمانته ، وهو هود بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ، فهي أخوة في النسب لا في الدين .
قالَ
لم يقل : فقال كما في قصة نوح ؛ لأنه على تقدير سؤال سائل ، قال : فما قال لهم هود ؟ فقيل : قال : يا قوم اعبدوا اللّه . وكذلك :
قالَ الْمَلَأُ
أي أشراف القوم . ووصف الملأ بالذين كفروا دون الملأ من قوم نوح ؛ لأنه كان في أشراف قوم هود من آمن به سرا مثل مرثد بن سعد الذي أسلم وكان يكتم إسلامه ، ولم يكن في أشراف قوم نوح مؤمن ، فأريدت التفرقة بالوصف .
سَفاهَةٍ
خفة حلم وسخافة عقل
ناصِحٌ أَمِينٌ
أي عرفت فيما بينكم بالنصح والأمانة ، فما حقي أن أتهم ، وأنا لكم ناصح فيما أدعوكم إليه ، أمين على ما أقول لكم ، لا أكذب فيه .
خُلَفاءَ
أي خلفتموهم في الأرض ، أو جعلكم ملوكا في الأرض ، قد استخلفكم فيها بعدهم
فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً
أي زاد أجسامكم في الطول والقوة والبدانة قيل : كان طويلهم مائة ذراع وقصيرهم ستين .
آلاءَ اللَّهِ
نعمه في استخلافكم وبسطة أجسادكم ، وما سواهما من عطاياه ، وواحد الآلاء : أليّ
تُفْلِحُونَ
تفوزون .
وَنَذَرَ
نترك
بِما تَعِدُنا
به من العذاب
قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ
حق عليكم ووجب أو قد نزل عليكم .
رِجْسٌ
عذاب
وَغَضَبٌ
سخط وانتقام
أَ تُجادِلُونَنِي
المجادلة : المماراة والمخاصمة
فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها
أي سميتم بها أصناما تعبدونها . أي في أشياء ما هي إلا أسماء ليس تحتها مسميات ، لأنكم تسمونها آلهة ، ومعنى الألوهية فيها معدوم محال وجوده .
سُلْطانٍ
حجة وبرهان
فَانْتَظِرُوا
العذاب
إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
ذلكم بتكذيبكم لي ، فأرسلت عليهم الريح العقيم .
فَأَنْجَيْناهُ
أي هودا
وَالَّذِينَ مَعَهُ
من المؤمنين
وَقَطَعْنا دابِرَ
الدابر : الآخر ، أي