تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أميا لا يقرأ ولا يكتب ، إذ يدل ذلك على أنه إنما عرف القصة بالوحي من اللّه ، مما يدل على صحة نبوته .

أضواء على قصة نوح من التاريخ :

نوح عليه السلام : هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ : وهو إدريس « 1 » بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم أبي البشر . وهو أول الرسل إلى المشركين ، كما في حديث الشفاعة في صحيح مسلم عن أبي هريرة : « يا نوح أنت أول الرسل إلى الأرض » وهو أول الرسل بتحريم البنات والأخوات والعمات والخالات . قال محمد بن إسحاق : ولم يلق نبي من قومه من الأذى مثل نوح إلا نبي قتل . وقد أرسله اللّه إلى قومه وهو ابن خمسين سنة ، وكان نجارا . وقال ابن عباس : وكان ابن أربعين سنة . ثم عاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا . وقال يزيد الرقاشي : إنما سمي نوح لكثرة ما ناح على نفسه . وقد كان بين آدم إلى زمن نوح عليهما السلام عشرة قرون ، كلهم على الإسلام . وذكر الترمذي وغيره أن جميع الخلق الآن من ذرية نوح عليه السلام . ذكر الزهري أن العرب وفارس والروم وأهل الشام وأهل اليمن من ولد سام بن نوح . والسند والهند والزنج والحبشة والزط والنوبة وكل السود من ولد حام بن نوح . والترك والبربر ووراء الصين ويأجوج ومأجوج والصقالبة كلهم من ولد يافث بن نوح .
هامش
( 1 ) من قال من المؤرخين : إن إدريس النبي عليه السلام كان قبل نوح عليه السلام ، فقد وهم ، كما ذكر القرطبي بدليل الحديث الصحيح في الإسراء حين لقي النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم إدريس قال له : « مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح » ولم يقل له : « بالابن الصالح » كآدم ونوح وإبراهيم .