تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
في كل ما يحتاج إليه الناس ، لعل الشاكرين يتذكرون فيشكروا اللّه على ما أنعم عليهم . وخص الشاكرين ؛ لأنهم المنتفعون بذلك ، مثل قوله :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
[ البقرة 2 / 2 ] .

قصة نوح عليه السلام [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 59 إلى 64 ]

لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 59 ) قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 60 ) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 61 ) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 62 ) أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 63 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ ( 64 )

الإعراب :

ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
غَيْرُهُ
: وصف لإله على الموضع ؛ لأن موضعه رفع . وقرئ بالجر صفة لإله على اللفظ .
يا قَوْمِ
نداء مضاف ، ويجوز : يا قومي على الأصل
أُبَلِّغُكُمْ
إما كلام مستأنف بيان لكونه :
رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
، أو يكون صفة لرسول .
وَأَنْصَحُ لَكُمْ
زيادة اللام مبالغة ودلالة على إمحاض النصيحة .
أَ وَعَجِبْتُمْ
فتحت الواو ؛ لأنها واو عطف ، دخلت عليها ألف الاستفهام للتقرير . والهمزة للإنكار ، والواو للعطف ، والمعطوف عليه محذوف ، كأنه قيل : أكذبتم وعجبتم .