أظلم ممن افترى على اللّه الكذب ، بنسبة الشريك والولد إليه .
أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ
القرآن .
يَنالُهُمْ
يصيبهم .
نَصِيبُهُمْ
حظّهم .
مِنَ الْكِتابِ
مما كتب لهم في اللوح المحفوظ من الرّزق والأجل وغير ذلك .
حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا
أي ملائكة الموت ، و
حَتَّى
ليست غاية ، بل هي ابتداء خبر عنهم ، ابتدئ بها الكلام .
قالُوا
لهم تبكيتا .
تَدْعُونَ
تعبدون .
ضَلُّوا عَنَّا
غابوا عنّا ، فلم نرهم .
وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
عند الموت .
ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ
في جملة أمم سابقة .
فِي النَّارِ
متعلّق بادخلوا .
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ
النّار .
لَعَنَتْ أُخْتَها
التي قبلها لضلالها بها .
ادَّارَكُوا
تلاحقوا واجتمعوا في النّار .
أُخْراهُمْ
منزلة وهم الأتباع .
لِأُولاهُمْ
منزلة أي لزعمائهم وقادتهم وهم المتبوعون ، ومعنى
لِأُولاهُمْ
: لأجل أولاهم ، لأن خطابهم مع اللّه ، لا معهم .
عَذاباً ضِعْفاً
مضاعفا على مثله مرّة أو مرّات .
لِكُلٍّ ضِعْفٌ
لكلّ منكم ومنهم عذاب مضاعف ، لأن كلّا من القادة والأتباع كانوا ضالّين مضلّين .
وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ
ما لكلّ فريق .
فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ
عطفوا هذا الكلام على قول اللّه تعالى للسّفلة :
لِكُلٍّ ضِعْفٌ
أي فقد ثبت أن لا فضل لكم علينا ، لأنكم تكفرون بسببنا ، فنحن وأنتم متساوون في استحقاق الضّعف .
المناسبة :
بعد أن ذكر اللّه تعالى عاقبة المكذّبين بآيات اللّه ، المستكبرين عن قبولها ، ذكر هنا أن من أشنعهم ظلما وأعظمهم بغيا من يتقوّل على اللّه ما لم يقله ، أو يكذّب ما قاله ، والأوّل : مثل من يثبت الشّريك للّه من أصنام أو كواكب أو بنات وبنين ، أو ينسب الأحكام الباطلة إلى اللّه تعالى ، والثاني كمن ينكر أن القرآن نزل من عند اللّه تعالى على رسوله ، أو أنكر نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
التفسير والبيان :
لا أحد أظلم ممن افترى على اللّه الكذب ، بأن أوجب ما لم يوجبه ، أو حرّم ما لم يحرّمه ، أو نسب إلى دينه حكما لم ينزله ، أو نسب إلى اللّه ولدا أو شريكا .
أو كذّب بآيات اللّه المنزلة بأن أنكر القرآن مثل كفار العرب ، أو لم يؤمن بالنّبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو استهزأ بالآيات أو تركها مفضلا عليها غيرها .