تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
معطوف على قوله :
اثْنانِ
.
تَحْبِسُونَهُما
جملة فعلية في موضع رفع لأنها صفة
آخَرانِ
.
إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ
: اعتراض بين الصفة والموصوف ، واستغنى عن جواب
اثْنانِ
بما تقدم من الكلام : لان معنى
اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
في معنى الأمر ، وإن كان لفظه لفظ الخبر . واستغنى عن جواب
إِذا
أيضا بما تقدم من الكلام وهو قوله :
شَهادَةُ بَيْنِكُمْ
لأن معناه : ينبغي أن يشهدوا إذا حضر أحدكم الموت .
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ
الفاء فيه لعطف جملة على جملة ، ويجوز أن يكون جواب شرط ؛ لأن
تَحْبِسُونَهُما
في معنى الأمر ، فهي جواب الأمر الذي دل عليه الكلام ، كأنه قال : « إن حبستموهما أقسما » .
لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً
جواب لقوله :
فَيُقْسِمانِ
لأن أقسم يجاب بما يجاب به القسم . والهاء في
مُصِيبَةُ
تعود على الشهادة ، إلا أنه عاد الضمير بالتذكير ، لأنها في المعنى : قول ، والحمل على المعنى كثير في كلامهم .
فَآخَرانِ
: إما خبر مبتدأ مقدر وهو الأوليان ، وتقديره : فالأوليان آخران . ويقومان : صفة
فَآخَرانِ
. وإما خبر مبتدأ محذوف تقديره : فالشاهدان آخران ، و
الْأَوْلَيانِ
بدل من ضمير
يَقُومانِ
. وإما مبتدأ ، و
يَقُومانِ
: صفة له ، و
الْأَوْلَيانِ
: خبره . ومعنى
الْأَوْلَيانِ
: الأقربان إلى الميت .
لَشَهادَتُنا
اللام : جواب لقوله :
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ
؛ لأن أقسم يجاب بما يجاب به القسم .
أَنْ يَأْتُوا
: في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر ، وتقديره : أدنى بأن يأتوا .

البلاغة :

شَهادَةُ بَيْنِكُمْ
جملة خبرية لفظا ، إنشائية معنى ، يراد بها الأمر ، أي ليشهد بينكم .

المفردات اللغوية :

شَهادَةُ
هي إخبار عن علم بواقعة بواسطة الحس البصري ( المشاهدة ) أو السمعي
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
أي أسبابه ، وقوله :
شَهادَةُ بَيْنِكُمْ
. . .
اثْنانِ
خبر بمعنى الأمر اي ليشهد اثنان عدلان ، وإضافة شهادة لبين على الاتساع
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
أي من غير ملتكم
ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
سافرتم ؛ لأن المسافر يضرب الأرض برجليه
تَحْبِسُونَهُما
توقفونهما ، وهي صفة :
آخَرانِ
مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
صلاة العصر واعتبارها للتغليظ
فَيُقْسِمانِ
يحلفان
إِنِ
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 96 | وهبة الزحيلي