الإعراب :
وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ
من قرأ أنها بالفتح ، ففيه وجهان :
الأول - أن تكون « أن » بمعنى لعل ، وتقديره : وما يشعركم إيمانهم ، لعل الآيات إذا جاءت لا يؤمنون . وقد جاءت « أن » بمعنى لعل ، قالوا : اذهب إلى السوق أنك تشتري لنا شيئا ، أي لعلك .
والثاني - أنها في موضع نصب بيشعركم ، ولا : زائدة ، وتقديره : وما يشعركم أن الآيات إذا جاءت يؤمنون ، وهي المفعول الثاني .
ومن قرأ « إنها » بالكسر ، جعلها مبتدأ ، ووقف على قوله تعالى :
وَما يُشْعِرُكُمْ
وجعل « ما » استفهامية ، وفي
يُشْعِرُكُمْ
ضمير يعود إلى « ما » ويقدر مفعولا ثانيا محذوفا ، وتقديره :
وما يشعركم إيمانهم . ولا يجوز أن تكون « ما » نافية هاهنا على تقدير : وما يشعركم اللّه إيمانهم ؛ لأن اللّه تعالى قد أعلمنا أنهم لا يؤمنون بقوله :
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى ، وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ، ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
[ الأنعام 6 / 111 ] .
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ
وَنَذَرُهُمْ
عطف على لا يؤمنون ، داخل في حكم :
وَما يُشْعِرُكُمْ
.
كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ
أَوَّلَ مَرَّةٍ
: منصوب لأنه ظرف زمان ، والمراد بأول مرة :
الدنيا .
المفردات اللغوية :
يَدْعُونَ
يدعونهم
مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي الأصنام ، وعبّر عن الأصنام وهي لا تعقل بالذين مجاراة لمعتقد الكفرة فيها .
عَدْواً
اعتداء وظلما
بِغَيْرِ عِلْمٍ
أي جهلا منهم باللّه
كَذلِكَ
كما زينا لهؤلاء ما هم