تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
عليه
زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ
من الخير والشر ، فأتوه
مَرْجِعُهُمْ
في الآخرة
فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
فيجازيهم به .
وَأَقْسَمُوا
أي كفار مكة
بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
أي غاية اجتهادهم فيها
آيَةٌ
مما اقترحوا
وَما يُشْعِرُكُمْ
يدريكم بإيمانهم إذا جاءت أي أنتم لا تدرون ذلك
لا يُؤْمِنُونَ
لما سبق في علمي .
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ
نحول قلوبهم عن الحق ، فلا يفهمونه
وَأَبْصارَهُمْ
عنه ، فلا يبصرونه ولا يؤمنون
كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ
أي بما أنزل من الآيات
وَنَذَرُهُمْ
نتركهم
فِي طُغْيانِهِمْ
ضلالهم
يَعْمَهُونَ
يترددون متحيرين .

سبب النزول :

نزول الآية ( 108 ) :

وَلا تَسُبُّوا
: قال عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن قتادة قال : كان المسلمون يسبون أصنام الكفار ، فيسبوا - أي الكفار - اللّه ، فأنزل اللّه :
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
. وعبارة الواحدي عن قتادة : كان المسلمون يسبون أوثان الكفار ، فيردون ذلك عليهم ، فنهاهم اللّه تعالى أن يستسبوا لربهم قوما جهلة ، لا علم لهم باللّه . وقال ابن عباس في رواية الوالبي : قالوا : يا محمد لتنتهين عن سبّك آلهتنا ، أو لنهجونّ ربك ، فنهى اللّه أن يسبوا أوثانهم ، فيسبوا اللّه عدوا بغير علم .

نزول الآية ( 109 ) :

وَأَقْسَمُوا
: أخرج ابن جرير الطبري عن محمد بن كعب القرظي قال : « كلّم رسول اللّه قريشا ، فقالوا : يا محمد تخبرنا أن موسى كان معه عصا يضرب بها الحجر ، وأن عيسى كان يحيي الموتى ، وأن ثمود لهم الناقة ، فأتنا من الآيات حتى نصدقك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أي شيء تحبون أن آتيكم به ؟ قالوا تجعل لنا الصفا ذهبا ، قال : فإن فعلت تصدقوني ؟ قالوا : نعم واللّه ، فقام رسول اللّه