1 - عبدة الأصنام القائلون : الأصنام شركاء للّه في العبودية ، ولكن لا قدرة لها على الخلق والإيجاد والتكوين .
2 - عبدة الكواكب وكانوا في عهد إبراهيم عليه السلام ، وهم يقولون : إن اللّه فوض لها تدبير العالم الأسفل .
3 - الثنوية أو المجوس القائلون بأن للعالم إلهين اثنين : أحدهما فاعل الخير ، والثاني فاعل الشر .
والحق أن جميع المخلوقات محدثة مخلوقة ، وكل محدث فله خالق وموجد ، وما ذاك إلا اللّه سبحانه وتعالى .
واللّه تعالى مبدع السماوات والأرض وخالقهما ، فكيف يكون له ولد ، والحال أنه لا صاحبة ولا زوجة له ، فكيف يأتي الولد ؟ وهو خالق كل شيء ، وهو العليم بكل شيء ، فكيف يتخذ الولد والصاحبة ؟
والخالق المدبر وهو اللّه هو المستحق للعبادة ، ولا يستحقها عاجز مخلوق .
ورؤية اللّه تعالى ثابتة للمؤمنين في عالم الآخرة ، ولكن دون إحاطة ولا شمول ولا حصر ولا كيفية ؛ إذ لو لم يكن جائز الرؤية لما حصل المدح لعظمة اللّه بقوله :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
لأن المعدوم لا تصح رؤيته .
والخلاصة : أن الآيات لنفي الشرك والشركاء وإبطال مزاعم المشركين على مختلف طوائفهم ، إذ لا حاجة للّه للشريك والولد بأدلة كثيرة هي : كونه مبدع السماوات والأرض ، والإبداع تكوين الشيء من غير مثال سبق ، ولا صاحبة له ، وخالق كل شيء ، ومحيط علمه بكل شيء ، ولا تتمكن الأبصار من الإحاطة برؤيته ؛ لأنه سبحانه منزه عن سمات الحدوث ، ومنها الإدراك ؛ بمعنى : الإحاطة والتحديد ، كما تدرك سائر المخلوقات .