فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - تعظيم اللّه واجب ، ومن مقتضى تعظيمه الاعتراف بإنزاله الكتب السماوية على أنبيائه ، رحمة بعبادة ، وإصلاحا لشأنهم .
2 - الواجب على العالم إظهار جميع ما علمه من أحكام اللّه ، ويحرم عليه إظهار بعضها ، وإخفاء بعضها الآخر .
3 - إن إيراد نبوة موسى عليه السلام لإلزام كفار قريش في قولهم :
ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ
.
4 - اللفظ وإن كان مطلقا بحسب أصل اللغة إلا أنه قد يتقيد بحسب العرف أي بالواقعة التي ذكر فيها أن اللّه يبغض الحبر السمين ، ثم يكون المراد : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
ولما كان كفار قريش واليهود والنصارى مشتركين في إنكار نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ، لم يبعد أن يكون الكلام الواحد واردا على سبيل أن يكون بعضه خطابا مع كفار مكة ، وبقيته يكون خطابا مع اليهود والنصارى « 1 » .
5 - القرآن الكريم كتاب مبارك كثير الخير والعطاء ، مصدق لما تقدمه من الكتب السماوية في صورتها الأصلية الصحيحة ، ومهيمن عليها ، وناسخ لما خالفه منها ، ومبشر المحسنين بالجنة والمغفرة ، ومنذر الكافرين والفاسقين بالنار والعذاب فيها .
6 - أفادت الآية كغيرها مما ذكر عموم بعثة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم للجن والإنس ، جميع
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 13 / 76