تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وإذا تنكر قوم لرسالة نبي ، فإن اللّه تعالى يهيء لها أقواما آخرين ، كما هيأ أهل المدينة عوضا عن أهل مكة . ودل قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ
على إبطال الشرك وإثبات التوحيد ، كما دل قوله :
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
على وجوب اتباع هدي الأنبياء المشترك وهو أصل التوحيد وعبادة اللّه والفضائل والأخلاق الشريفة وجميع الصفات الحميدة . واحتج العلماء بهذه الآية على أن رسولنا صلّى اللّه عليه وسلّم أفضل من جميع الأنبياء عليهم السلام ؛ لأن اللّه أمره بأن يقتدي بهم بأسرهم .

إثبات النبوة وإنزال الكتب على الأنبياء ومهمة القرآن [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 91 إلى 92 ]

وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ( 91 ) وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 92 )

الإعراب :

إِذْ قالُوا : ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ . .
الآية ( 91 ) :
مِنْ
زائدة للتأكيد والعموم ، و
شَيْءٍ
: في موضع نصب بأنزل . و
نُوراً
منصوب على الحال من الكتاب أو