تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
تعالى نص على أسمائهم في القرآن الكريم ، وهم كما ذكرت في تفسير الآية ( 163 ) من سورة النساء : آدم ، وإدريس ، ونوح ، وهود ، وصالح ، وإبراهيم ، ولوط ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وأيوب ، وشعيب ، وموسى ، وهارون ، ويونس ، وداود ، وسليمان ، وإلياس ، واليسع ، وزكريا ، ويحيى ، وعيسى ، وكذا ذو الكفل عند كثير من المفسرين ، وسيدهم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » . والآية تدل على أن أول رسول شرع اللّه له الأحكام من حلال وحرام هو نوح عليه السلام . ودلت الآية على أن مهام الأنبياء متفاوتة ، فمنهم من جمع اللّه له النبوة والملك والقضاء بين الناس ، ومنهم من جمع اللّه له النبوة والحكم ، ومنهم من قصره على النبوة فقط ، كما تقدم . ومن هؤلاء الأنبياء من بقي له أتباع كأتباع الديانات الثلاث : اليهودية والنصرانية والإسلام ، ومنهم من انقرض أتباعه وهم إسماعيل ، واليسع ، ويونس ، ولوط . والأنبياء أفضل من الملائكة ؛ لقوله تعالى بعد ذكر هؤلاء عليهم السلام :
وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ
والعالم : اسم لكل موجود سوى اللّه تعالى ، فيدخل فيه الملائكة ، فهذا القول يقتضي كونهم أفضل من كل العالمين . ودل قوله تعالى :
وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ
على أنه تعالى خص كل من تعلق بهؤلاء الأنبياء بنوع من الشرف والكرامة ، فالآباء : هم الأصول ، والذريات : هم الفروع ، والإخوان : فروع الأصول . والمراد بالهداية : الهداية إلى الثواب والجنة ، والهداية إلى الإيمان والمعرفة .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 1 / 585