الذي يأتمر بأمر اللّه مثل :
قُلْ : يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ
[ السجدة 32 / 11 ] ، وتارة إلى الملائكة ؛ لأنهم يتولون ذلك ، كما في هذه الآية :
تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا
وتارة إلى اللّه مثل :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
[ الزمر 39 / 42 ]
قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ
[ الجاثية 45 / 26 ]
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ
[ الملك 67 / 2 ] .
8 - الحكم المطلق للّه وحده يوم القيامة ، أي القضاء والفصل ، واللّه أسرع الحاسبين ، أي لا يحتاج إلى فكرة وروية .
القدرة الإلهية على الإنجاء من الظلمات [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 63 إلى 64 ]
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 63 ) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 64 )
الإعراب :
تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
إما منصوب على المصدر ، أو منصوب على الحال ؛ لأن معناه : ذوي تضرع .
لَئِنْ أَنْجانا
اللام لام القسم .
المفردات اللغوية :
ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
الحسية كظلمة الليل والغيوم والمطر وما يصحبها من أخطار كالعواصف والأعاصير وهياج البحار ، والمعنوية كظلمة الجهل بالطرق ، وفقد الدلائل ، والمراد أهوالهما ومخاوفهما في أسفاركم .
تَضَرُّعاً
علانية ومبالغة في الضراعة : وهي الذل والخضوع ، والمراد : ما صدر عن الحاجة الشديدة والإخلاص .
وَخُفْيَةً
خفاء وسرا .
مِنْ هذِهِ
الظلمات والشدائد .
الشَّاكِرِينَ
نعمة اللّه مع الانضمام لصف المؤمنين .
وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ
غم شديد .
المناسبة :
بيّن سبحانه فيما سبق بعض الأدلة على ألوهيته من إحاطة علمه ، وشمول قدرته ، واستعلائه على خلقه بالقهر ، وحفظه أعمالهم عليهم ، وأضاف هنا نوعا