تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الناس عن اتباع النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
يتباعدون عنه ويعرضون ، فلا يؤمنون به .
وَإِنْ يُهْلِكُونَ
ما يهلكون بالنأي عنه إلا أنفسهم ؛ لأن ضرره عليهم .

سبب النزول :

نزول الآية ( 25 ) :

وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ
: قال ابن عباس : إن أبا سفيان بن حرب ، والوليد بن المغيرة ، والنضر بن الحارث ، وعتبة وشيبة ابني ربيعة ، وأمية ، وأبيا ابني خلف استمعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا للنضر : يا أبا قتيلة ، ما يقول محمد ؟ قال : والذي جعلها بيته ما أدري ما يقول ، إلا أني أراه يحرك شفتيه يتكلم بشيء ، وما يقول إلا أساطير الأولين مثل ما كنت أحدثكم عن القرون الماضية ، وكان النضر كثير الحديث عن القرون الأول ، وكان يحدث قريشا ، فيستملحون حديثه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .

نزول الآية ( 26 ) :

وَهُمْ يَنْهَوْنَ . . .
: روى الحاكم وغيره عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في أبي طالب كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويتباعد عما جاء به . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد أبي هلال قالت : نزلت في عمومة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكانوا عشرة ، فكانوا أشد الناس معه في العلانية ، وأشد الناس عليه في السر . قال مقاتل بعد ذكر رواية الحاكم : وذلك أن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان عند أبي طالب يدعوه إلى الإسلام ، فاجتمعت قريش إلى أبي طالب يردون سؤال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال أبو طالب :