تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وأبشر كل من بلغة القرآن من العرب والعجم ، فهو نذير لكل من بلغه ، كقوله تعالى :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ
[ هود 11 / 17 ] . أخرج ابن مردويه وأبو نعيم عن ابن عباس مرفوعا قال : من بلغه القرآن فكأنما شافهته به ، ثم قرأ :
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ
» . وروى ابن جرير عن محمد بن كعب قال : « من بلغة القرآن فقد أبلغه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم » . وروى عبد الرزاق عن قتادة في قوله تعالى :
لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بلغوا عن اللّه فمن بلغته آية من كتاب اللّه فقد بلغه أمر اللّه » . وروى ابن المنذر وابن جرير وأبو الشيخ ابن حيان الأنصاري عن محمد بن كعب القرظي قال : « من بلغه القرآن فكأنما رأى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم » . وهذه الكلمة مروية أيضا عن سعيد بن جبير . ثم أعلن اللّه براءته من المشركين القائلين بتعدد الآلهة ، مبينا أن الواجب إعلان الشهادة بالوحدانية للّه عز وجل فقال :
أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ . .
وهذا استفهام إنكاري واستبعاد وتوبيخ وتقريع ، فإنكم أيها المشركون تقرون بوجود آلهة أخرى مع اللّه ، وإني لا أشهد شهادتكم ، كما قال تعالى :
فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ
[ الأنعام 6 / 150 ] . وأصرح بأن الإله هو إله واحد ، وهو اللّه عزّ وجلّ ، وإني أتبرأ مما تشركون به من الأصنام والأوثان وغيرها .

فقه الحياة أو الأحكام :

كل من يملك شيئا فله حق التصرف المطلق فيه ، وكل من أوجد شيئا فهو القادر على جلب ما ينفعه ودفع ما يضره ، واللّه مالك السماوات والأرض ومن فيهن