1 - اللّه تعالى هو المستحق لجميع أنواع المحامد على نعمه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى .
2 - إثبات الألوهية ؛ لأن الحمد كله للّه فلا شريك له .
3 - إقامة الأدلة على قدرة اللّه تعالى وعلمه وإرادته ، بإخباره عن خلق السماوات والأرض ، أي الإيجاد والاختراع والإنشاء والإبداع ، والخلق يكون بمعنى الاختراع ، ويكون بمعنى التقدير ، وكلاهما مراد هنا ، وذلك دليل على حدوثهما ؛ فإنه تعالى رفع السماء بغير عمد ، وجعلها مستوية من غير عوج ، وجعل فيها الشمس والقمر آيتين ، وزينها بالنجوم ، وأودعها السحاب والغيوم علامتين ، وبسط الأرض وأودعها الأرزاق والنبات ، وبثّ فيها من كل دابة ، وجعل فيها الجبال أوتادا ، وسبلا فجاجا ، وأجرى فيها الأنهار وشقّ البحار ، وفجّر فيها العيون والآبار من الأحجار ، كل ذلك دالّ على وحدانيته وعظيم قدرته .
وأتبع خلق الجواهر والذوات بخلق الأعراض والمستلزمات ، وهي جعل الظلمات .
4 - الكفار جاحدون نعمة اللّه عليهم ، فبالرغم من أن اللّه وحده خلق هذه الأشياء ، يجعلون للّه عدلا وشريكا . والتعبير ب « ثم » دليل على قبح فعل الكافرين ؛ لأن معنى الآية : أن خلقه السماوات والأرض قد تقرر ، وآياته قد سطعت ، وإنعامه بذلك قد تبيّن ، ثم بعد ذلك كله عدلوا بربهم .
5 - ابتداء خلق الإنسان من طين ؛ لأن المراد من قوله :
خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ
آدم عليه السّلام ، والخلق نسله ، والفرع يضاف إلى أصله .
وفي إيراد خلق الإنسان بعد خلق السماوات والأرض : بيان خلق العالم الكبير