رِئاءَ النَّاسِ
إما أنه منصوب مفعول لأجله تقديره : لرئاء الناس ، فحذف حرف الجر فاتصل الفعل به فنصبه ، وإما أنه منصوب لأنه مصدر في موضع الحال من
الَّذِينَ
غير داخلة في صلته .
البلاغة :
يوجد إطناب في قوله :
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ
.
مُخْتالًا فَخُوراً
تعريض بذم الكبر المؤدي إلى احتقار الناس .
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
فيه الحذف ، وتقدير المحذوف : أحسنوا إلى الوالدين إحسانا .
المفردات اللغوية :
وَاعْبُدُوا اللَّهَ
العبادة : الخضوع للّه والاستسلام له سرّا وعلنا ، باطنا وظاهرا مع الإخلاص .
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
أي أحسنوا لهما ، والإحسان للوالدين : البرّ بهما بخدمتهما وتحصيل مطالبهما والإنفاق عليهما عند الحاجة وبقدر الاستطاعة ، ولين الجانب والكلام معهما .
وَبِذِي الْقُرْبى
صاحب القرابة من أخ وعمّ وخال وأولادهم .
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى
الجار القريب الجوار أو النسب .
وَالْجارِ الْجُنُبِ
: هو البعيد عنك في الجوار أو النسب .
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
: الرفيق في السفر أو الصناعة ، وكل صاحب ولو وقتا قصيرا .
وَابْنِ السَّبِيلِ
المنقطع في سفره : المسافر أو الضيف .
ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
من العبيد والإماء ( الأرقاء ) .
مُخْتالًا
هو ذو الخيلاء والكبر .
فَخُوراً
هو الذي يتفاخر على الناس بتعداد محاسنه تعاظما وتعاليا .
أَعْتَدْنا
هيأنا وأعددنا .
مُهِيناً
ذا إهانة وذلّ .
رِئاءَ النَّاسِ
أي للمراءاة والسمعة .
وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
كالمنافقين وأهل مكة .
قَرِيناً
صاحبا وخليلا يعمل بأمره كهؤلاء .
فَساءَ
بئس .
وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا . . .
المعنى أيّ ضرر عليهم في الإيمان والإنفاق ، والاستفهام للإنكار ، ولو : مصدرية ، أي لا ضرر فيه ، وإنما الضرر فيما هم عليه .
سبب نزول الآية ( 37 ) :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ
: أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : كان علماء بني إسرائيل يبخلون بما عندهم من العلم ، فأنزل اللّه :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
الآية . وروي عن ابن عباس أن جماعة من اليهود