[ الحجّ 22 / 78 ] ،
وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « بعثت بالحنيفية السمحة » « 1 »
، لأنه تعالى وإن حرم علينا بعض النساء ، فقد أباح لنا أكثر النساء ، وهكذا الحلال أكثر من الحرام في كل شيء .
وأبان اللّه تعالى سبب التخفيف وهو :
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
أي يستميله الهوى والشهوة ، لا سيما في أمر النساء ، ويستثيره الخوف والحزن ، فهو عاجز عن مقاومة الأهواء ، وتحمل مشاق الطاعات ، لذا خفف اللّه عنه التكاليف ، ورخّص له بعض الأحكام .
ومن آفات الفسق تأثر أهل بيت الإنسان بالفسق والفجور ؛ لأنه قدوة لهم ،
روى الطبراني عن جابر حديثا هو : « عفّوا تعفّ نساؤكم ، وبرّوا آباءكم تبرّكم أبناؤكم » .
فقه الحياة أو الأحكام :
أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : ثماني آيات نزلت في سورة النساء هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت ، وعدّ هذه الآيات الثلاث :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
إلى قوله :
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
. والرابعة :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
[ النساء 4 / 31 ] . والخامسة :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
[ النساء 4 / 40 ] .
والسادسة :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
[ النساء 4 / 110 ] . والسابعة :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
[ النساء 4 / 48 ] . والثامنة :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ
[ النساء 4 / 152 ] .
دلّت الآيات الثلاثة على ما يأتي :
هامش
( 1 ) رواه الخطيب عن جابر ، وهو ضعيف .