الإعراب :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
دخول اللام على المفعول المتأخر عن فعله المتعدي ضعيف أو ممتنع ، وقد خرجه النحاة على مذاهب : فمذهب سيبويه وجمهور البصريين : أن مفعول
يُرِيدُ
محذوف ، واللام للتعليل . وذهب بعض البصريين إلى أن الفعل مؤول بمصدر ، على حد « تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه » والتقدير : إرادة اللّه كائنة للتبيين . وذهب الكوفيون : أنها اللام الناصبة للفعل ، وأنها تقوم مقام « أن » في فعل الإرادة والأمر ، فيقال : أردت أن تذهب ، وأردت لتذهب ، وأمرتك أن تقوم ، وأمرتك لتقوم . وفي التنزيل :
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ
[ الصف 61 / 8 ] ،
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
[ الأنعام 6 / 71 ] .
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
منصوب على الحال .
المفردات اللغوية :
سُنَنَ
طرائق ، جمع سنة : وهي الطريقة والشريعة .
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
الأنبياء في التحليل والتحريم فتتبعوهم .
وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ
يرجع بكم عن معصيته التي كنتم عليها إلى طاعته .
أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ
يسهل عليكم أحكام الشرع .
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
عاجزا عن مخالفة نفسه وهواه .
المناسبة :
ذكر اللّه تعالى في هذه الآيات علل الأحكام السابقة المتعلقة بالبيوت والزواج وحكمها التي من أجلها شرعت ، كما هو الشأن في القرآن ، لتطمئن النفوس ، وتعلم الفائدة من تلك الأحكام ، وتقبل عليها ببواعث ذاتية ، ونفس رضية منشرحة لما تقوم به ؛ لأنها تحقق السعادة في الدّنيا والآخرة .
التفسير والبيان :
يريد اللّه بإنزال هذه الآيات أن يبيّن لكم التكاليف والأحكام الشرعية ، ويميز فيها الحلال من الحرام ، والحسن من القبيح ، ويرشد إلى ما فيه المصلحة ، ويهديكم إلى طرائق ومناهج الأنبياء والصالحين المتقدمين ، لتقتفوا آثارهم ،