الإعراب :
تِجارَةً
خبر تكون الناقصة ، واسمها مضمر فيها وتقديره : إلّا أن تكون التجارة تجارة .
وأن تكون : في موضع نصب على الاستثناء المنقطع . وعلى قراءة الرفع : فاعل تكون التامة ، ولا تفتقر إلى خبر .
عُدْواناً وَظُلْماً
منصوبان على المصدر في موضع الحال ، كأنه قيل : ومن يفعل ذلك متعديا وظالما .
المفردات اللغوية :
لا تَأْكُلُوا
أي لا تأخذوا ، وعبّر عن الأخذ بالأكل لأنه المقصود المهم .
بِالْباطِلِ
بالحرام في الشرع كالرّبا والقمار والغصب .
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
أي لكن أن تكون الأموال أموال تجارة صادرة عن طيب نفس ، فلكم أن تأكلوها .
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
أي لا يقتل بعضكم بعضا ، أو لا تقتلوا أنفسكم بارتكاب ما يؤدي إلى هلاكها ، أيّا كان في الدّنيا أو في الآخرة بقرينة .
إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
في منعه لكم من ذلك .
عُدْواناً
تعديا على غيره مع القصد ، وتجاوزا مفرطا للحلال .
وَظُلْماً
هو تجاوز الحق بالفعل ، وهو تأكيد
نُصْلِيهِ ناراً
ندخله ونحرقه بالنار .
يَسِيراً
هيّنا .
المناسبة :
ذكر اللّه تعالى هنا قاعدة التعامل العام في الأموال ، بعد أن بيّن أحكام بعض المعاملات : وهي معاملة اليتامى ، وإعطاء شيء من أموال اليتامى إلى أقاربهم إذا حضروا القسمة ، ووجوب دفع مهور النساء .
والسبب واضح وهو أن المال قرين الرّوح ، والاعتداء عليه يورث العداوة ، بل قد يجرّ إلى الجرائم ، لذا أوجب اللّه تعالى تداوله بطريق التراضي لا بطريق الظلم والاعتداء .